العلامة الحلي
212
منتهى المطلب ( ط . ج )
آخر : إنّما يلزمه التفريق بين الثلاثة والسبعة إذا كان بمكّة ؛ لأنّه يجب عليه صوم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فلا يمكن الجمع بينهما ، ولو أقام بمكّة فكذلك يجب عليه التفريق ؛ لأنّه يلزمه أن يصبر شهرا أو قدر وصول الناس إلى وطنه ، أمّا لو لم يصم الثلاثة الأيّام إلّا بعد وصول الناس إلى وطنه ، أو مضيّ شهر ، فإنّه لا يجب عليه التفريق بين الثلاثة والسبعة ، وكذا لو وصل إلى أهله ولم يكن قد صام بمكّة ثلاثة أيّام ، فإنّه يجوز له الجمع بين الثلاثة والسبعة ، ولا يجب عليه التفريق . وقال الشافعيّ : يجب عليه التفريق في أحد القولين ، وفي الآخر كقولنا ، وله في كيفيّة التفريق أربعة أقوال : أحدها : يفصل بقدر المسافة وأربعة أيّام . وثانيها : بأربعة أيّام . وثالثها : قدر المسافة . ورابعها : يفصل بيوم « 1 » . لنا : أنّه صوم واجب في زمن يصحّ الصوم فيه ، فلم يجب تفريقه ، كسائر الصوم . وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل تمتّع ولم يجد هديا ، قال : « يصوم ثلاثة أيّام بمكّة وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكّة ، فليصم عشرة أيّام إذا رجع إلى أهله » « 2 » . ونحوه روى الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن العبد الصالح
--> ( 1 ) حلية العلماء 3 : 266 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 202 ، المجموع 7 : 188 ، 189 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 183 - 185 ، مغني المحتاج 1 : 517 . ( 2 ) التهذيب 5 : 233 الحديث 789 ، الاستبصار 2 : 282 الحديث 1001 ، الوسائل 10 : 156 الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 7 .